رضا مختاري / محسن صادقي

1712

رؤيت هلال ( فارسي )

وعن حبيب الجماعي قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد قسامة ، وإنّما تجوز شهادة رجلين إذا كانا من خارج المصر وكان بالمصر علّة فأخبرا أنّهما رأياه وأخبرا عن قوم صاموا للرؤية « 1 » وأجاب المصنّف في المعتبر عن هاتين الروايتين ب‍ : أنّ اشتراط الخمسين لم يوجد في حكم سوى قسامة الدم ، ثمّ لا يفيد اليقين بل قوّة الظنّ ، وهي تحصل بشهادة العدلين - ثمّ قال : - وبالجملة ، فإنّه مخالف لما عليه عمل المسلمين كافّة فكان ساقطا « 2 » وأجاب عنهما في المنتهى بالمنع من صحّة السند « 3 » ، وكأنّ وجهه جهالة حبيب الجماعي راوي الثانية ، وأنّ في طريق الأولى العبّاس بن موسى ، وهو غير معلوم الحال ، وإن كان الظاهر أنّه الورّاق الثقة الذي هو من أصحاب يونس ، بقرينة روايته هنا عنه ، وفي يونس كلام . وأجاب عنهما في المختلف بالحمل على عدم عدالة الشهود ، وحصول التهمة في إخبارهم « 4 » . وهو غير بعيد . وكيف كان ، فالمعتمد ما دلّت عليه الأخبار الصحيحة المستفيضة من الاكتفاء بالشاهدين العدلين مطلقا . وينبغي التنبيه لأمور : الأوّل : صرّح العلّامة « 5 » وغيره بأنّه لا يعتبر في ثبوت الهلال بالشاهدين في الصوم والفطر حكم الحاكم ، فلو رآه اثنان ولم يشهدا عند الحاكم وجب على من سمع شهادتهما وعرف عدالتهما الصوم أو الفطر « 6 » وهو كذلك ؛ لقول الصادق عليه السّلام في صحيحة منصور بن حازم : « فإن شهد عندك شاهدان

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 159 ، ح 448 . ( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 688 . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 589 ، الطبعة الحجرية . ( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 357 ، المسألة 87 . ( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 590 ، الطبعة الحجرية ؛ تحرير الأحكام الشرعيّة ، ج 1 ، ص 492 . ( 6 ) . كالشهيد الثاني في مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 51 .